السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
99
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
دمشق لا يصدّهم عنها صادّ وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات شرقي الأرض ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير ، مختّمة في رأس القنا بخاتم السيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب ، كالمسك الأذفر ، يسير الرّعب أمامها شهرا . ويخلف أبناء الشقّاء « 1 » بالكوفة طالبين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة حتّى تهجم عليهم خيل الحسين عليه السّلام يستبقان كأنّهما فرسا رهان ، شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح إذ يضرب أحدّهم برجله باكية ، يقول : لا خير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللّهمّ فإنّا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون ، فهم الأبدال الّذين وصفهم اللّه عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) « 2 » والمطهّرون نظراؤهم من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ويخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب للامام ، فيكون أوّل النصارى إجابة ، ويهدم صومعته ويدقّ صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا من الأرض كلّها بالفاروق وهي محجّة أمير المؤمنين وهي ما بين البرس والفرات ، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى ، فيقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية : فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « 3 » بالسيف وتحت ظلّ السيف . ويخلف من بني أشهب الذاجر اللّحظ في أناس من غير أبيه هرابا حتى يأتوا سبطرى عوذا بالشجرة ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ومساكنهم الكنوز الّتي غنموها من أموال المسلمين ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ « 4 » وينادي مناد في رمضان من ناحية
--> ( 1 ) في المصدر : السقاء بدل الشقاء . ( 2 ) البقرة / 222 . ( 3 ) الأنبياء / 15 . ( 4 ) هود / 82 .